*على بالي* *البروفيسور أسعد ابو خليل* كانت زلّة لسان، لكن «فرويديّة»، كما يُقال. في حديث لا جديدَ فيه بمناسبة مرور سنة عل

عاجل

الفئة

shadow
*على بالي*


*البروفيسور أسعد ابو خليل*


كانت زلّة لسان، لكن «فرويديّة»، كما يُقال. في حديث لا جديدَ فيه بمناسبة مرور سنة على عهد جوزيف عون، أشار في معرض الحديث عن السنة المنصرمة إلى «الطرف الآخر» اللّبناني، وهو يعني في سياق حديثه الحزبَ وجمهوره، لا بل الشيعة ككلّ. هذا المصطلح العابر يكفي كي تُصنّف جوزيف عون-أو كي يُصنِّف هو نفسَه-في موقع الطرف بين الأطراف المتصارعة. العبارة لم تمرّ: فقد لاحظها جمهور عريض من اللّبنانيّين، وبخاصّة الشيعة.

كان العُرف أن يكون الرئيس فوق الصراعات والأحزاب وهو أعلن ذلك عن نفسه في بداية عهده. لكن عندما يصنّف رئيس الجمهوريّة أكبر حزب لبناني وجمهوره بأنّهم «الطرف الآخر» فإنّه في ذلك يستعير من مصطلحات المتعصّبين عن الجماعة «اللي ما بيشبهونا».

هل أنّ الرئيس القبرصي أقرب لرئيس الجمهوريّة من قادة الحزب اللّبناني؟ المقابلة كرّرت المقولات نفسها: إنّ الحزب فقدَ قوّته الردعيّة وإنّ عليه، تبعاً لذلك، أن يُسلّم بالهزيمة ويمنح سلاحه للدولة وللجيش الذي يتعهّد (للراعي الأميركي مقابل المساعدات) بعدم إطلاق رصاصة واحدة على إسرائيل مهما أمعنت في العدوان. يطلب رئيس الجمهوريّة من أهل الجنوب أن يسلّموا سلاحهم للجيش على أن يسلّموا رقابهم لإسرائيل ولقوّات القاعدة وداعش المتربّصة (طائفيّاً ومذهبيّاً) على الحدود السوريّة-اللّبنانيّة.

الدولة تقدّم خيارات مفلسة: السلاح مقابل لا شيء، هناك وعود فقط بديبلوماسيّة نشطة بدأها شارل حلو من أجل أن تضغط أميركا على إسرائيل. تعلم أنّ هناك مشكلة عندما يصنّف رئيس الجمهوريّة حزب الله بـ«الطرف الآخر» لأنّه ليس لبنانيّاً في عُرف الكثير من المتعصّبين الطائفيّين (أتباع السعودية والإمارات وإسرائيل).

يستطيع وزير خارجيّة القوات اللّبنانيّة أن يعطي كلّ أنواع التبريرات لجيش العدوّ في عدوانه على لبنان من دون أن يعدّه عون طرفاً آخر. إنّ الطرف الذي يتماهى مع إسرائيل أصبح في موقع التضادّ مع أعداء إسرائيل في لبنان: لكن ألَيس عون المؤمن بالحياد مُلزَماً بالحياد بين الأطراف المتصارعة والمذاهب في لبنان؟ هل كان عون يقصد أن تنظر إليه فئة من اللّبنانيّين على أنّه طرف معادٍ لها؟

الناشر

هدى الجمال
هدى الجمال

shadow

أخبار ذات صلة